فهرس الكتاب
فالتوسل في اللغة مأخوذ من الوسيلة , والوسيلة ما يُتقرب بها الى الغير , وتوَسَّلَ إليه بوَسيلَةٍ، أي تقرَّب إليه بعمل , والتوسل , والوسيلة في المعنى الاصطلاحي لا يخرج عن المعنى اللغوي بتقرب العبد لله تعالى بالوسائل الشرعية التي تُرضي الله تعالى , قال الشيخ محمد نسيب الرفاعي:"التوسل شرعًا:"
هو التقرب إلى الله تعالى بطاعته وعبادته واتباع أنبيائه ورسله وبكل عمل يحبه الله ويرضاه. قال ابن عباس رضي الله عنهما: إن الوسيلة هي القربة وقال قتادة في تفسير القربة أي تقربوا إلى طاعة بطاعته والعمل بما يرضيه.
وهكذا ... فإن كل ما أمر به الشرع من الواجبات والمستحبات فهو توسل شرعي ووسيلة شرعية قال الله تعالى في سورة المائدة الآية / 35 /:
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدا في سبيله لعلكم تفلحون)
وقال جل وعلا في سورة الإسراء:
(قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلًا / 56/ أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورًا) /57/
يتضح مما تقدم أن التوسل لغة وشرعًا ... لا يخرج عن معنى التقرب أو ما يؤول من القربى إلى الله تعالى بما يرضاه من الأعمال الصالحة"اهـ ."
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ }
قال العلامة الشنقيطي:"قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ الْآيَةَ."