فهرس الكتاب
واما التوسل الممنوع , فقد قال الامام ابن عثيمين:"فأما التوسل الممنوع فضابطه: أن يتوسل الإنسان إلى الله بما لم يثبت شرعًا أنه وسيلة، فمن ذلك التوسل بالأموات، فإنه محرم، وربما يكون شركًا أكبر مخرجًا عن الملة، ومن ذلك أيضًا أن يتوسل الإنسان بجاه النبي صلى الله عليه وسلم على القول الراجح، وذلك لأن جاه النبي صلى الله عليه وسلم من أعظم الجاهات عند الله عز وجل، فإذا كان موسى وعيسى من الوجهاء عند الله فمحمد صلى الله عليه وسلم أفضل وأولى بالجاه من غيره، ولكن الجاه لا ينتفع به إلا من استحقه، وأما الداعي فلا ينتفع به لأنه لا يستفيد منه شيئًا، والنبي عليه الصلاة والسلام منزلته عند الله إنما تكون نافعة له وحده، أما غيره فلا ينفعه عند الله إلا الإيمان بالرسول عليه الصلاة والسلام وبما جاء به وما كان وسيلة شرعية"اهـ .
وفي فتاوى اللجنة الدائمة:"الفتوى رقم ( 16708 ) "
س: ما هو الفرق بين التوسل الشركي ، والتوسل البدعي جزاكم الله خيرا ؟
ج: التوسل الشركي: هو الذي يتقرب فيه المتوسل إلى المتوسل به بشيء من أنواع العبادة ، كالذبح والنذر والاستغاثة والدعاء ، مثل ما كان أهل الجاهلية يفعلونه ، كما قال تعالى: { وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ } ومثل ما يفعله القبوريون اليوم حول الأضرحة من الشرك بالله ، ودعوة الأموات ، والذبح والنذر لهم .
وأما التوسل البدعي: فهو سؤال الله بجاه أو بحق أحد من الأنبياء أو الأولياء والصالحين ، دون أن يتقرب إليهم بشيء من العبادة .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد و آله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز"اهـ ."