الصفحة 141 من 3306

وقد جزم الامام سفيان الثوري بعدم سماع الاعمش من ابي صالح لحديث الامام ضامن , وقد نقل هذا عنه الامام يحيى بن معين , حيث قال:"2430 - سَمِعت يحيى يَقُول قَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ لم يسمع الْأَعْمَش هَذَا الحَدِيث من أبي صَالح الإِمَام ضَامِن"اهـ .

فلو كان تدليس الامام الاعمش مستثنى منه روايته عن ابي صالح السمان لما تكلم هؤلاء الائمة وجزموا بخلاف ذلك .

فاقول بعد كل هذا كيف نأخذ برواية الاعرابي الذي لا نعرف من هو , الا عن طريق سيف بن عمر الكذاب الذي ادعى بانه صحابي ؟ ! , وكذلك ما ذكره الامام الالباني من من جهالة مالك الدار , وايضا ما ورد من كلام الائمة في تدليس الاعمى .

{ اسئلك بحق السائلين }

يحتج اهل البدع بأثرين في جواز التوسل بالمخلوق , وكلا الاثرين ضعيفين , ومع ضعفهما , فإن المتن يخالف ما فهمه هؤلاء المبتدعة , وسوف نبين من خلال كلام اهل العلم المعتبرين ما يتعلق بالاثرين سندا ومتنا .

فاما الاثر الاول فقد رواه الامام احمد في المسند , حيث قال:"11156 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - فَقُلْتُ لِفُضَيْلٍ: رَفَعَهُ؟ قَالَ: أَحْسِبُهُ قَدْ رَفَعَهُ - قَالَ:"مَنْ قَالَ حِينَ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ، وَبِحَقِّ مَمْشَايَ فَإِنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشَرًا وَلَا بَطَرًا، وَلَا رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً، خَرَجْتُ اتِّقَاءَ سَخَطِكَ، وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُنْقِذَنِي مِنَ النَّارِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَكَّلَ اللهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ، وَأَقْبَلَ اللهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ حَتَّى يَفْرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ" (1) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت