الصفحة 143 من 3306

يستشهد به ، وهذا ما صرح به الحافظ ابن حجر في"تخريج الأذكار"، فقال:

"هذا حديث واهٍ جدًا ..."إلى آخر كلامه الذي كنت نقلته عنه في كتابي

"التوسل: أنواعه وأحكامه"...."اهـ ."

فكلا الاثرين لا يصح سندا , ومع هذا اقول ان المتن لا يخدم المبتدعة , وقد تكلم الائمة على الالفاظ الواردة في الروايتين وبينوا من خلال شرحهم بان هذه الكلمات لا تتنافى مع التوسل المشروع الذي يقول به اهل السنة , والجماعة .

قال الامام الالباني بعد ان اورد الاثرين , وتكلم عن سنديهما في كتاب التوسل تكلم بما يتعلق بالمتن فقال:"ومع كون هذين الحديثين ضعيفين فهما لا يدلان على التوسل بالمخلوقين أبدا وإنما يعودان إلى أحد أنواع التوسل المشروع الذي تقدم الكلام عنه وهو التوسل إلى الله تعالى بصفة من صفاته عز و جل لأن فيهما التوسل بحق السائلين على الله وبحق ممشى المصلين . فما هو حق السائلين على الله تعالى ؟ لا شك أنه إجابة دعوتهم وإجابة الله دعاء عباده صفة من صفاته عز و جل وكذلك حق ممشى المسلم إلى المسجد هو أن يغفر الله له ويدخله الجنة ومغفرة الله تعالى ورحمته وإدخاله بعض خلقه ممن يطيعه الجنة كل ذلك صفات له تبارك وتعالى وبهذا تعلم أن هذا الحديث الذي يحتج به المبتدعون ينقلب عليهم ويصبح بعد فهمه فهما جيدا حجة لنا عليهم والحمد لله على توفيقه"اهـ .

قال شيخ الاسلام:"وأما قوله في حديث أبي سعيد: «أسألك بحق السائلين عليك، وبحق ممشاي هذا» فهذا الحديث رواه عطية العوفي، وفيه ضعف. لكن بتقدير ثبوته: هو من هذا الباب، فإن حق السائلين عليه سبحانه، أن يجيبهم، وحق المطيعين له أن يثيبهم، فالسؤال له، والطاعة سبب لحصول إجابته وإثابته، فهو من التوسل به، والتوجه به، والتسبب به، ولو قدر أنه قسم لكان قسما بما هو من صفاته؛ لأن إجابته وإثابته من أفعاله وأقواله."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت