فهرس الكتاب
هناك الفاظ لها معاني مشتركة , فيجب تحديد المعنى على حسب السياق , والقرينة , وجمع الادلة الواردة في المسألة , وسوف اضرب مثالا على ذلك من القران الكريم لابين من خلاله وجوب الانقياد لذلك , قال الله تعالى في القران الكريم عن الكليم موسى عليه السلام: {قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ (20) : الشعراء } , ومن المعلوم ان الضلال لفظ مشترك بين عدة معاني , وأحد معانيه طريق الكفار المخالف لطريق الانبياء وهو الهدى , ولهذا قال تعالى: { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) : الفاتحة } , فمن حمل اللفظ الوارد عن الكليم موسى عليه السلام على هذا المعنى واطلق لفظ الضلال على موسى عليه السلام فقد كفر , وهلك , فاذا تبين ذلك فقد جاء عند ابي عبد الله الحاكم:"8453 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ، بِهَمْدَانَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: بَعْضُنَا: حَدِّثْنَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: لَوْ فَعَلْتُ لَرَجَمْتُمُونِي، قَالَ: قُلْنَا سُبْحَانَ اللَّهِ أَنَحْنُ نَفْعَلُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ بَعْضَ أُمَّهَاتِكُمْ تَأْتِيكُمْ فِي كَتِيبَةٍ كَثِيرٍ عَدَدُهَا، شَدِيدٍ بَأْسُهَا صَدَقْتُمْ بِهِ؟» قَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ وَمَنْ يُصَدِّقُ بِهَذَا؟ ثُمَّ قَالَ حُذَيْفَةُ: «أَتَتْكُمُ الْحُمَيْرَاءُ فِي"