الصفحة 1571 من 3306

وفي هذا لا توجد اي مخالفة شرعية , وذلك لان النظرة اذا وقعت من غير قصد فلا اثم فيها , والنبي صلى الله عليه واله وسلم رجل كباقي الرجال , وحاشاه من ارتكاب المحرم فداه ابي وامي , فاذا نظر الى امراة من غير قصد وتحركت نفسه لقضاء الشهوة , فقضى شهوته مع زوجته , فان هذا مما جعل الله فيه الاجر كما ثبت في الحديث النبوي عند الامام مسلم من حديث ابي ذر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال:"وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ» "اهـ .

وقال العلامة المناوي:"قال ابن العربي هذا حديث غريب المعنى لأن ما جرى للمصطفى صلى الله عليه وسلم كان سرا لم يعلمه إلا الله تعالى فأذاعه عن نفسه تسلية للخلق وتعليما وقد كان آدميا وذا شهوة لكنه كان معصوما عن الزلة وما جرى في خاطره حين رأى المرأة أمر لا يؤاخذ به شرعا ولا ينقص منزلته وذلك الذي وجد نفسه من الإعجاب بالمرأة هي جبلة الآدمية ثم غلبها بالعصمة فانطفأت وقضى من الزوجة حق الإعجاب والشهوة الآدمية بالاعتصام والعفة"اهـ .

وقد ورد في كتب الامامية عين الرواية التي يستشكل بها الرافضة على اهل السنة , قال محمد تقي المجلسي:"روى الكليني في القوي كالصحيح، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال رأى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم امرأة فأعجبته فدخل إلى أم سلمة و كان يومها فأصاب منها و خرج إلى الناس و رأسه يقطر فقال: أيها الناس إنما النظر من الشيطان فمن وجد من ذلك شيئا فليأت أهله- و ظاهر أن المراد نظرهم لا نظره عليه السلام."اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت