فهرس الكتاب
وقال البحراني:"وروى في الكافي عن حماد بن عثمان"قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وآله امرأة فأعجبته فدخل على أم سلمة وكان يومها ، فأصاب منها وخرج إلى الناس ورأسه يقطر ، فقال: أيها الناس إنما النظر من الشيطان ، فمن وجد من ذلك شيئا فليأت أهله". أقول: في هذا الأخبار دلالة ظاهرة على ما تقدم من جواز كشف الوجه واليدين من المرأة الأجنبية ، وعدم وجوب سترها ، وإلا فلو كان النساء يومئذ مسترات مخمرات غير مسفرات لم يعلم حال الجميلة من القبيحة حتى يترتب عليه ما ذكر في هذه الأخبار ، قوله صلى الله عليه وآله وسلم"إنما النظر من الشيطان"يعني حب النظر ومعاودته بعد حصول النطرة الأولى التي وقعت اتفاقا إذا ترتب عليها اللذة والفتنة . وأما قوله عليه السلام"فأعجبته"فإنه لا منافاة فيه لمقتضى مقامه صلى الله عليه وآله فإن استحسان الحسن واستقباح القبيح ، والرغبة في الأول والنظرة من الثاني أمر جبلي وخلق بشري كما لا يخفي"اهـ .
{ اذا زنا الشيخ والشيخة فارجموهما البتة }