فهرس الكتاب
قال عمر بن شبة:"حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا يوسف بن المجاشون قال، حدثني أبي: أن أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنها حين حصر عثمان رضي الله عنه حملت حتى وضعت بين يدي علي رضي الله عنه في خدرها وهو على المنبر فقالت: أجر لي من في الدار."
قال: نعم إلا نعثلا وشقيا، قالت: فو الله ما حاجتي إلا عثمان وسعيد بن العاص.
قال: ما إليهما سبيل.
قالت: ملكت يا ابن أبي طالب فأسجح قال: أما والله ما أمرك الله بهذا ولا رسوله"اهـ ."
هذه الرواية لا تصح وذلك لان يعقوب الماجشون وهو ابو يوسف الماجشون لم يدرك الحادثة , ولم يرو عن علي ولا ام حبيبة رضي الله عنهما , وادراكه لهما من المستبعد جدا , فقد استشهد علي رضي الله عنه في سنة 40 هـ , قال الحافظ ابن حجر:"وكان قتل علي في ليلة السابع عشر من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة"اهـ .
وقد توفيت ام حبيبة رضي الله عنها في سنة 44 هـ ,قال الامام ابن عبد البر:"وتوفيت أم حبيبة سنة أربع وأربعين، ولم يختلفوا فِي وقت وفاتها"اهـ .
واما يعقوب الماجشون فقد توفي في سنة 124 هـ ,قال الحافظ ابن حجر:"وقال ابن عساكر قال أبو الحسين بن القواس الوراق مات يعقوب سنة أربع وستين ومائة كذا قال وهو خطأ ولم ينبه عليه أبو القاسم والصواب إن شاء الله تعالى في سنة أربع وعشرين ومائة"اهـ .
ولقد جعل الحافظ ابن حجر يعقوب الماجشون من الطبقة الرابعة , حيث قال:"يعقوب بن أبي سلمة الماجشون التيمي مولاهم أبو يوسف المدني صدوق من الرابعة مات بعد العشرين م د ت ق"اهـ .
والطبقة الرابعة هي الطبقة التي اكثر رواياتها عن كبار التابعين كما نص الحافظ ابن حجر على ذلك في التقريب حيث قال:"الرابعة: طبقة تليها، جل روايتهم عن كبار التابعين، كالزهري وقتادة"اهـ .
فالاثر من ناحية السند منقطعة , فلا تصح .