الصفحة 162 من 3306

وفي قوله: وبقية رجاله رجال الصحيح نظر رجيح ، ذلك لأن زغبة هذا ليس من رجال الصحيح ، بل لم يروله إلا النسائي ، أقول هذا مع العلم أنه في نفسه ثقة .

بقي النظر في حال روح بن صلاح وقد تفرد به كما قال الطبراني ، فقد وثقه ابن حبان والحاكم كما ذكر الهيثمي ، ولكن قد ضعفه من قولهم أرجح من قولهما لأمرين: الأول: أنه جرح والجرح مقدم على التعديل بشرطه .

والآخر: أن ابن حبان متساهل في التوثيق فإنه كثيرا ما يوثق المجهولين حتى الذين يصرح هو نفسه أنه لا يدري من هو ولا من أبوه ؟ كما نقل ذلك ابن عبد الهادي في"الصارم المنكي"ومثله في التساهل الحاكم كما لا يخفى على المتضلع بعلم التراجم والرجال فقولهما عند التعارض لا يقام له وزن حتى ولوكان الجرح مبهما لم يذكر له سبب ، فكيف مع بيانه كما هو الحال في ابن صلاح هذا ؟ ! فقد ضعفه ابن عدي ( 3 / 1005 ) ، وقال ابن يونس: رويت عنه مناكير ، وقال الدارقطني: ضعيف في الحديث ، وقال ابن ماكولا: ضعفوه ، وقال ابن عدي بعد أن خرج له حديثين:

وفي بعض حديثه نكرة .

فأنت ترى أئمة الجرح قد اتفقت عباراتهم على تضعيف هذا الرجل ، وبينوا أن السبب روايته المناكير ، فمثله إذا تفرد بالحديث يكون منكرا لا يحتج به ، فلا يغتر بعد هذا بتوثيق من سبق ذكره إلا جاهل أو مغرض...."اهـ ."

{ اثر تبرك الشافعي بأبي حنيفة }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت