الصفحة 1620 من 3306

ففي هذه الرواية اقرار ام المؤمنين لعمار رضي الله عنهما بانها امه عندما قال لها ( بلى وان كرهت ) , وهذه الرواية ليس فيها اي شيء , ومن المعلوم ان الموقف في البصرة كان بعد قتال دار بين طرفين في معركة الجمل , فاذا اردنا ان نحمل كلام ام المؤمنين على محمل معين فلا اكثر من حمله على الغضب في ذلك الوقت فقط , ولقد ورد في القران الكريم ان موسى عليه السلام عندما غضب القى الالواح , واخذ براس هارون عليه السلام يجره , وبلحيته , قال الله تعالى: { وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِقَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (150) : الاعراف } , وقال تعالى: { قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (92) أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (93) قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (94) : طه } .

قال الطوسي:"وقوله"وألقى الألواح"يعني رماها"اهـ .

وقال الطبرسي:"وألقى الألواح أي: طرحها لما لحقه من الضجر غضبا لله وحمية لدينه وأخذ برأس أخيه ) اي: بشعر رأسه ( يجره إليه ) لشدة ما ورد عليه من الأمر"اهـ .

وقال محمد باقر الحكيم:"ويواجه موسى ردة من بني إسرائيل عند ذهابه لميقات ربه لتلقي الشريعة في ألواح التوراة ، فيخبره الله تعالى بعبادتهم للعجل الذي صنعه السامري ، فيرجع ( إلى قومه غضبان أسفا ) ويعتب بقسوة على أخيه هارون ، حيث كان قد استخلفه عليهم مدة ذهابه"اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت