الصفحة 1621 من 3306

وقال الطباطبائي:"وظاهر سياق الآية وكذا ما في سورة طه من آيات القصة أن موسى غضب على هارون كما غضب على بني إسرائيل غير أنه غضب عليه حسبانا منه أنه لم يبذل الجهد في مقاومة بني إسرائيل لما زعم أن الصلاح في ذلك مع أنه وصاه عند المفارقة وصية مطلقة بقوله:"أصلح ولا تتبع سبيل المفسدين"وهذا المقدار من الاختلاف في السليقة والمشية بين نبيين معصومين لا دليل على منعه ، وإنما العصمة فيما يرجع إلى حكم الله سبحانه دون ما يرجع إلى السلائق وطرق الحياة على اختلافها . وكذا ما فعله موسى بأخيه من أخذ رأسه يجره إليه كأنه مقدمة لضربه حسبانا منه إنه استقل بالرأي زاعما المصلحة في ذلك وترك أمر موسى فما وقع منه إنما هو تأديب في أمر إرشادي لا عقاب في أمر مولوي وإن كان الحق في ذلك مع هارون ، ولذلك لما قص عليه القصص عذره في ذلك ، ودعا لنفسه ولأخيه بقوله رب اغفر لي ولأخي الخ"اهـ .

وقال الطوسي:"وفي الآية دلالة على أنه يجوز إلقاء التوراة للغضب الذي يظهر بالقائها ثم أخذها ، للحكمة التي فيها من غير أن يكون إلقاؤها رغبة عنها"اهـ .

{ والله ما شككت منذ اسلمت الا يومئذ }

يحتج الرافضة على الطعن بعمر رضي الله عنه في حادثة الحديبية , حيث ورد فيها قول عمر رضي الله عنه:"وَاللَّهِ مَا شَكَكْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، إِلَّا يَوْمَئِذٍ", فيقول الرافضة ان عمر قد شك بنبوة النبي صلى الله عليه واله وسلم , والشك بنبوة رسول الله كفر .

وللرد اقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت