فهرس الكتاب
وقال الطوسي:"والابتلاء هو الاختبار وهو مجاز هاهنا لان حقيقته الامر من الله تعالى بخصال الايمان فسمي ذلك اختبارا ، لان ما يستعمل بالامر منا في مثل ذلك على جهة الاختبار والامتحان ، فجرى تشبيها بما يستعمله أهل اللغة عليه . وقال بن الاخشاذ: إنما ذلك على أنه جل ثناؤه يعامل العبد معاملة المختبر الذي لا يعلم لأنه لو جازاهم بعمله فيهم ، كان ظالما لهم . والكلمات التي ابتلى الله إبراهيم بها فيها خلاف فيروى في بعض الروايات عن ابن عباس ، و ؟ قال قتادة ، وأبو الخلد: انه أمره إياه بعشرة سنن خمس في الرأس ، وخمس في الجسد . فاما التي في الرأس فالمضمضة والاستنشاق والفرق وقص الشارب ، والسواك . واما التي في الجسد: فالختان وحلق العانة ، وتقليم الأظفار ، ونتف الإبطين والاستنجاء . وفي احدى الروايتين عن ابن عباس أنه ابتلاه من شرائع الاسلام بثلاثين شيئا عشرة منها في براءة"التائبون العابدون الحامدون . إلى اخرها"وعشرة في الأحزاب:"ان المسلمين والمسلمات إلى اخرها"وعشرة في سورة المؤمنين: إلى قوله"والذين هم على صلاتهم يحافظون"وعشرة في سأل سائل إلى قوله:"والذين هم على صلاتهم يحافظون"فجعلها أربعين سهما وفي رواية ثالثة عن ابن عباس انه امره بمناسك الحج: الوقوف بعرفة والطواف والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار والإفاضة . قال الحسن: ابتلاه الله بالكوكب وبالقمر وبالشمس ، وبالختان وبذبح ابنه ، وبالنار ، وبالهجرة وكلهن وفى لله فيهن . وقال مجاهد: ابتلاه الله بالآيات التي بعدها وهي"اني جاعلك للناس اماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين"وقال الجبائي: أراد بذلك كلما كلفه من طاعاته العقيلة والشرعية"اهـ .