فهرس الكتاب
لو كان امير المؤمنين علي رضي الله عنه امام منصبا من الله تعالى , فلماذا يقول لهم دعوني والتمسوا غيري ؟ ! اذا لم يكن هو الامير , والمتولي للامة في شدائدها , ومحنها فمن يكون غيره ؟ ! , ولماذا يقول عن نفسه بانه وزير لهم خير من ان يكون اميرا ؟ , واذا كان وزيرا في الامة خير من ان يكون فيها امير فلماذا قبل الامارة ؟ ! .
وفي نهج البلاغة ايضا:"ومن كلام له عليه السلام كلم به طلحة والزبير بعد بيعته بالخلافة: وَاللهِ مَا كَانَتْ لِي فِي الْخِلاَفَةِ رَغْبَةٌ، وَلاَ فِي الْوِلاَيَةِ إِرْبَةٌ ، وَلكِنَّكُمْ دَعَوْتُمُونِي إِلَيْهَا، وَحَمَلْتُمُونِي عَلَيْهَا"اهـ .
فلو كانت خلافة علي رضي الله عنه بتنصيب من الله تعالى كما يقول الرافضة فلماذا يجعل توليته بدعوة الناس لا بالنص الالهي ؟ ! .
ولقدجاءفيكتبالاماميةمايدلعلىعدمجوازاعطاءالامامللامانةالىغيرمستحقها , والاماميةيقولونانالخلافةحقللائمةالمنصبينمناللهتعالى , قالهاديالنجفي:" [ 907 ] 1 - الكليني ، عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أحمد بن عمر قال: سألت الرضا ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) قال: هم الأئمة من آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يؤدي الإمام الأمانة إلى من بعده ولا يخص بها غيره ولا يزويها عنه . الرواية صحيحة الإسناد"اهـ .
فاذا كانت الخلافة امانة الهية لعلي رضي الله عنه , فلماذا يعرضها على غيره ؟ ! , ثم يقول بانه وزير خير من ان يكون امير , ثم نراه يستدل على خلافته باجبار الناس عليها لا بالنص الالهي .
وللتأكيد على انه كان مجبورا على تولي الخلافة ما جاء في نهج البلاغة:" [228] ومن كلام له (عليه السلام) "
في وصف بيعته بالخلافة وقد تقدم مثله بألفاظ مختلفة