فهرس الكتاب
وكذلك عدم معرفة محمد بن الحنفية رحمه الله لمن الامامة من بعد الحسين رضي الله عنه دليل ناسف لما يدعيه الامامية من صدور الروايات الكثيرة عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في تسمية الائمة , فكيف غابت كل هذه النصوص التي يدعيها الامامية في تسمية الائمة عن محمد بن الحنفية رحمه الله , وهو قريب عهد من النبي صلى الله عليه واله وسلم , وكذلك عاش في كنف ابيه علي بن ابي طالب رضي الله عنه وعلي رضي الله عنه خليفة ممكن مطاع , ومع اخويه الحسن , والحسين رضي الله تعالى عنهما , ومع هذا نراه لا يعرف ولو نصا واحدا على تسمية الائمة , ومن المستحيل ان يكتم علي والحسن والحسين رضي الله عنهم عن اقرب المقربين لهم , مع الملازمة , والرعاية له , والشعور بالامان تجاهه النص الوارد من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في وتسمية الائمة , وتعيينهم , فاذا كان ابن الحنفية وهو من هو تدينا , وقربا من علي والحسن والحسين رضي الله عنهم جميعا , وهو لا يعرف ولو نصا واحدا في تسمية الائمة , فكيف بباقي الامة ؟ !!! .
فهذا مثال حي لاحد اهل البيت رضي الله عنهم وهو محمد بن الحنفية بعدم معرفة اي نص على تسمية الائمة , وقد جاء في الرواية انه قد نازع زين العابدين رحمه الله في ادعاء الامامة .
ولقد اعترف الخوئي ان زرارة مات ولم يعرف امام زمانه بل كان في حكم من يبحث , حيث قال:":"لان الواجب على كل مكلف أن يعرف إمام زمانه ولا يجب عليه معرفة الامام من بعده ، وإذا توفي إمام زمانه فالواجب عليه الفحص عن الامام ، فإذا مات في زمان الفحص فهو معذور في أمره ويكفيه الالتزام بامامة من عينه الله تعالى ، وإن لم يعرفه بشخصه . وعلى ذلك فلا حرج على زرارة ، حيث كان يعرف إمام زمانه ، وهو الصادق عليه السلام ، ولم يكن يجب عليه معرفة الامام من بعده في زمانه ، فلما توفي الصادق عليه السلام ، قام بالفحص فأدركه الموت مهاجرا إلى الله ورسوله"اهـ ."