فهرس الكتاب
الثاني: ما أخرجه ابن جرير أيضًا ، وأبو نعيم في"الحلية" (3/ 185) عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي عن قوله عز وجل: (إنما وليكم الله ...) الآية ؛ قلنا: من الذين آمنوا ؟ قال: (الذين آمنوا) (ولفظ أبي نعيم: قال: أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -) . قلنا: بلغنا أنها نزلت في علي بن أبي طالب ؟! قال: علي من الذين آمنوا .
وإسناده صحيح .
قلت: فلو أن الآية نزلت في علي رضي الله عنه خاصة ؛ لكان أولى الناس بمعرفة ذلك أهل بيته وذريته ، فهذا أبو جعفر الباقر رضي الله عنه لا علم عنده بذلك !
وهذا من الأدلة الكثيرة على أن الشيعة يلصقون بأئمتهم ما لا علم عندهم به ! ..."اهـ ."
وقد سمعت بعض الرافضة يحتج بحديث قد رواه الامام الطبراني في المعجم الاوسط , حيث قال:"6232 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُمَرِيُّ قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، يَقُولُ: وَقَفَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سَائِلٌ، وَهُوَ رَاكِعٌ فِي تَطَوُّعٍ فَنَزَعَ خَاتَمَهُ، فَأَعْطَاهُ السَّائِلَ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْلَمَهُ ذَلِكَ، فَنَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} [المائدة: 55] ، فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» "