الصفحة 319 من 3306

لقد ذكر بعض علماء الامامية ان استخدام اللفظ المشترك فيه لبس , قال الطوسي:"وقوله:"واركعوا مع الراكعين"إنما خص الركوع بالذكر من أفعال الصلاة لما قال بعض المفسرين: إن المأمورين هم أهل الكتاب، ولا ركوع في صلاتهم وكان الاحسن ذكر المختص دون المشترك، لانه أبعد عن اللبس"اهـ .

ولقد قال المجلسي بان استعمال اللفظ المشترك في جميع مفهوماته غير جائز , حيث قال في البحار:"ثبت أن استعمال اللفظ المشترك لإفادة جميع مفهوماته معا غير جائز"اهـ .

ولهذا اقول ان اراد الامامية ان معنى وليكم اي امامكم , فيلزم من هذا ان يكون الله تعالى اماما , والعياذ بالله تعالى , فالله تعالى لا يقال عنه امام , ولكن يقال عنه محب , وناصر , فالمحب , والناصر مراد في المعنى , ولا يوجد اي محذور في اطلاقه على الله تعالى .

ولقد وردت نصوص قرانية فيها لفظ الولي , والمولى , واذا لم يحملها الامامية على الفهم الصحيح الذي يتناسب مع السياق , والقرائن الدالة على المعنى المراد من النص , فسوف يقعون في محاذير شرعية كثيرة , كما وقعوا في حمل لفظ الولي في الاية على الامام , لاننا كما قلنا انه يلزمهم ان يطلقوا لفظ الامام على الله تعالى .

ومن هذه الايات قوله تعالى: {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (4) : التحريم } , فلو حملنا معنى المولى هنا على الامام لاصبح صالح المؤمنين في الاية الكريمة اماما لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم , وبغض النظر من يكون المراد بصالح المؤمنين في الاية , وهذا لا يقوله مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت