الصفحة 33 من 3306

الوجه الخامس: لقد جاء التفريق في القران الكريم بين الامر والخلق حيث قال تعالى:"أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54) : الاعراف فقد فرق الله تعالى بين الخلق , والامر , ولو كان الامر مخلوقا للزم ان يخلقه بامر اخر وهلم جرا الى ما لا نهاية من المخلوق الذي يخلق المخلوق الذي هو عين قول الملاحدة ."

ولقد صرح الصدوق بحدوث صفات الله تعالى , حيث قال:"ولا نقول: إنه تعالى لم يزل خلاقا فاعلا شائيا مريدا راضيا ساخطا رازقا وهابا متكلما لأن هذه صفات أفعاله وهي محدثة لا يجوز أن يقال: لم يزل الله تعالى موصوفا بها"اهـ .

وصرح المفيدايضا بان صفات الله تعالى الفعلية صفات محدثة , وصرح بعدم جواز وصف الباري تعالى في الازل بالخالق , والرازق وغيرها من صفات الافعال , حيث قال:"صفات الله تعالى على ضربين: أحدهما: منسوب إلى الذات ، فيقال: صفات الذات . وثانيهما: منسوب إلى الأفعال ، فيقال: صفات الأفعال ، والمعنى في قولنا صفات الذات: أن الذات مستحقة لمعناها استحقاقا لازما لا لمعنى سواها ، و معنى صفات الأفعال: هو أنها تجب بوجود الفعل ولا تجب قبل وجوده ، فصفات الذات لله تعالى هي الوصف له بأنه حي ، قادر ، عالم ألا ترى أنه لم يزل مستحقا لهذه الصفات ولا يزال . ووصفنا له تعالى بصفات الأفعال كقولنا خالق ، رازق ، محيي ، مميت ، مبدئ ، معيد ، ألا ترى أنه قبل خلقه الخلق لا يصح وصفه بأنه خالق وقبل إحيائه الأموات لا يقال إنه محيي"اهـ .

انالمفهوممنكلامالصدوقوالمفيداناسماءاللهتعالىوصفاتهالفعليةمتعلقةبوجودالخلق , ولهذانفواهذهالصفاتعناللهتعالىفيالازل , وقدبيناسابقاذلكمنكلامالمعصومعندالاماميةاناسماءاللهتعالىمحدثة , والغايةمناحداثهامعرفةالمخلوقبخالقه , ايانالامركلهمتعلقبالمخلوقوحدوثه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت