فهرس الكتاب
ولقد قال الامامية ان النص الخفي لا يدل على الامامة , وانما يكون الاستدلال عليها بالنص الجلي , وبهذا صرح النصير الطوسي , حيث قال:"وأمّا القائلون بوجوبه على اللّه تعالى فهم الشيعة القائلون بإمامة عليّ بعد النبيّ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم. واختلفوا في طريق معرفة الإمام بعد أن اتّفقوا على أنّه هو النصّ من اللّه، وهو منصوص من قبل اللّه تعالى، لا غيرفقالت الإماميّة الاثنى عشريّة والكيسانيّة: إنّه إنّما يحصل بالنص الجليّ لا غيروقالت الزيديّة: إنّه يحصل بالنصّ الخفيّ أيضًا"اهـ .
فهذا الكلام صريح من الطوسي بأن الاتفاق عند الامامية متحقق على ان النص الذي يعرف به الامام هو الجلي لا الخفي , وفي هذا كفاية لاسقاط استدلال الامامية بهذا الحديث .
فالاعتبار في الاستدلال اذن ما جاء عند اهل السنة والجماعة اعلى الله تعالى مقامهم لا غير , فقد نقلت عن الطوسي بأن الامامية قالوا ان النص الخفي لا يُعرف به الامام, وقد نقلت كلام الشريف المرتضى ان حديث الغدير نص خفي , ومن وجه اخر اقول انه لا يصح الاستشهاد من كتب الرافضة باي رواية , وذلك لانهم ذكروا ان تحريف القران منقول عن الائمة من طرق الامامية بالتواتر , ففرقة تنقل التواتر على تحريف القران لا يمكن الوثوق باي رواية ترد عندهم , وذلك لانهم خالفوا اهل السلام في القطعيات , وأحد هذه القطعيات عند اهل السلام بأن القران الكريم غير محرف , ولكن علماء الرافضة قد صرحوا بتحريف القران الكريم نعوذ بالله تعالى من الخذلان .
فاما الحديث عند اهل السنة والجماعة اعلى الله تعالى مقامهم فلا يصح ان نأخذ فهمه من الرافضة , او من غيرهم من الفرق الضالة , بل يكون فهم الحديث بفهم علماء اهل السنة اعلى الله تعالى مقامهم , ومن الواجب علينا ان نجمع كل الادلة المتعلقة بالموضوع لنخرج بالفهم الصحيح لقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه واله وسلم فداه ابي وامي .