فهرس الكتاب
لو تنزلنا للرافضة من باب الجدل ان المراد من أولي الامر في الاية هم الائمة الاثنى عشر , فنقول كيف يأمرنا الله تعالى بطاعة اشخاص لا نستطيع الوصول اليهم ؟ !!! اين هو الامام الثاني عشر حتى نطيعه ؟ !!! ان قول الرافضة ان المراد بالائمة هم الاثنى عشر طعن بالله تعالى , وذلك لان الله تعالى لا يظلم العباد , ومن الظلم امر الناس بالرجوع الى شخص لا يستطيعون الوصول اليه , والله تعالى منزه عن الظلم , قال تعالى: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (46) : فصلت } , وقال تعالى: { وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49) : الكهف } .
وقد اجاد وافاد ابو العباس ابن تيمية رضي الله تعالى عنه حيث ذكر بعض ما يتعلق بالامام الثاني عشر عند الرافضة فأتى بما يبهر العقول , حيث قال:"فَصَاحِبُ الزَّمَانِ الَّذِي يَدْعُونَ إِلَيْهِ لَا سَبِيلَ لِلنَّاسِ إِلَى مَعْرِفَتِهِ، وَلَا مَعْرِفَةِ مَا يَأْمُرُهُمْ بِهِ، وَمَا يَنْهَاهُمْ عَنْهُ، وَمَا يُخْبِرُهُمْ بِهِ، فَإِنْ كَانَ أَحَدٌ لَا يَصِيرُ سَعِيدًا إِلَّا بِطَاعَةِ هَذَا الَّذِي لَا يَعْرِفُ أَمْرَهُ، وَلَا نَهْيَهُ لَزِمَ أَنَّهُ . لَا يَتَمَكَّنُ أَحَدٌ مِنْ طَرِيقِ النَّجَاةِ، وَالسَّعَادَةِ، وَطَاعَةِ اللَّهِ، وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ تَكْلِيفِ مَا لَا يُطَاقُ، وَهُمْ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ إِحَالَةً لَهُ."
وَإِنْ قِيلَ: بَلْ هُوَ يَأْمُرُ بِمَا عَلَيْهِ الْإِمَامِيَّةُ.