الصفحة 389 من 3306

وكذلك نقل الامامية في كتبهم ان الامام لا يُرى جسمه , ولا يُسمى بإسمه ,قال الكليني:"3 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ( عليه السلام ) يَقُولُ وَ سُئِلَ عَنِ الْقَائِمِ فَقَالَ لَا يُرَى جِسْمُهُ وَ لَا يُسَمَّى اسْمُهُ"اهـ .

قال المازندراني:"قوله ( لا يرى جسمه ولا يسمى اسمه ) الأول إخبار عن غيبته والثاني نهي في المعنى عن التصريح باسمه ، ولعله في بعض الأزمنة لأجل الخوف"اهـ .

وفي كمال الدين للصدوق:"44 -حدثنا أبو محمد الحسن بن أحمد المكتب قال: كنت بمدينة السلام في السنة التي توفي فيها الشيخ علي بن محمد السمري - قدس الله روحه - فحضرته قبل وفاته بأيام فأخرج إلى الناس توقيعا نسخته:"بسم الله الرحمن الرحيم يا علي بن محمد السمري أعظم الله أجر إخوانك فيك فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة الثانية فلا ظهور إلا بعد إذن الله عز وجل وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب ، وامتلاء الأرض جورا ، وسيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة ، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذب مفتر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . قال: فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده ، فلما كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه ، فقيل له: من وصيك من بعدك ؟ فقال: لله أمر هو بالغه . ومضى رضي الله عنه ، فهذا آخر كلام سمع منه"اهـ . ."

فغيبته معللة بخوفه , ولو لم يكن خائفا لظهر , قال الطوسي:"لا علة تمنع من ظهوره إلا خوفه على نفسه من القتل، لأنه لو كان غير ذلك لما ساغ له الاستتار"اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت