الصفحة 394 من 3306

فمن إبراهيم الحموي هذا ؟ والله لا أدري ، ولا أظن الخميني نفسه يدري ! فإن صح قوله أنه من أهل السنة ؛ فيحتمل أن يكون إبراهيم بن سليمان الحموي ، المترجم في"الدرر الكامنة"، و"شذرات الذهب"، و"الفوائد البهية"، و"الأعلام"للزركلي ، فإن يكن هو ؛ فهو من علماء الحنفية المتوفى سنة (732 هـ) ، فإن كان هو الذي عناه الخميني ، وكان صادقًا في عزوه إليه ؛ فإنه لم يذكر الكتاب الذي أسند الحديث فيه . فقوله عنه:"أسند"! كذب مكشوف ؛ إذ كيف يسند من كان في القرن الثامن ، فبينه وبين أبي هريرة مفاوز ؟!

ولو فرضنا أنه أسنده فعلًا ؛ فما قيمة مثل هذا الإسناد النازل الكثير الرواة ؟! فإن مثله قل ما يسلم من علة ؛ كما هو معلوم عند العارفين بهذا العلم الشريف !

والعبرة من هذا العزو ونحوه مما تقدم عن هؤلاء الشيعة ؛ أنهم كالغرقى يتعلقون ولو بخيوط القمر ! فلقد ساق السيوطي في"الدر المنثور"في تفسير هذه الآية عدة روايات ؛ وليس فيها حديث الخميني عن أبي هريرة !

وأما حديث ابن عباس الذي احتج به ابن المطهر الحلي ؛ فقد عرفت ما فيه من العلل ، التي تدل بعضها على بطلانه ؛ فكيف بها مجتمعة ؟!

فاسمع الآن رد شيخ الإسلام ابن تيمية على الحلي ؛ لتتأكد من بطلان الحديث ، وجهل الشيعة وضلالهم ؛ قال رحمه الله (4/ 38) :"والجواب من وجوه:"

أحدها: أن هذا لم يقم دليل على صحته ؛ فلا يجوز الاحتجاج به ، وكتاب"الفردوس"للديلمي فيه موضوعات كثيرة ، أجمع أهل العلم على أن مجرد كونه رواه لا يدل على صحة الحديث ، وكذلك رواية أبي نعيم لا تدل على الصحة .

الثاني: أن هذا كذب موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث ، فيجب تكذيبه ورده ..."."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت