الصفحة 395 من 3306

ثم ذكر بقية الوجوه ؛ وهي تسعة ؛ ولولا أن يطول الكلام لسقتها كلها لأهميتها ؛ منها قوله:"الخامس: أن قوله:"بك يهتدي المهتدون"؛ ظاهره أن كل من اهتدى من أمة محمد فبه اهتدى ! وهذا كذب بين ؛ فإنه قد آمن بالنبي صلي الله عليه وسلم خلق كثير واهتدوا به ودخلوا الجنة ؛ ولم يسمعوا من علي كلمة واحدة ، وأكثر الذين آمنوا بالنبي صلي الله عليه وسلم واهتدوا به لم يهتدوا بعلي في شيء ، وكذلك لما فتحت الأمصار وآمن واهتدى الناس بمن سكنها من الصحابة وغيرهم ؛ كان جماهير المسلمين لم يسمعوا من علي شيئًا ، فكيف يجوز أن يقال: بك يهتدي المهتدون ؟!".

ثم ذكر في الوجه السادس ؛ أن الصحيح في تفسير الآية: أن المقصود بها النبي صلي الله عليه وسلم ؛ فهو النذير وهو الهادي . وأما تفسيره بعلي فباطل ؛ لأنه قال: (ولكل قوم هاد) ؛ وهذا يقتضي أن يكون هادي هؤلاء غير هادي هؤلاء ، فتتعدد الهداة ، فكيف يجعل علي هاديًا لكل قوم من الأولين والآخرين ؟!"اهـ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت