فهرس الكتاب
نقول ان من قواعد الشريعة عدم تكليف الانسان فوق طاقته فاذا انعدم وجود امام فلا حرج على المسلم , واضرب مثالا لهذا , فأقول لقد اوجب الله تعالى صلاة الجمعة على المسلم , قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9) : الجمعة } , فالاية صريحة في وجوب صلاة الجمعة على المسلم , فاذا كان المسلم في مكان لا يوجد فيه مسجد , ولا اقامة جماعة , فهل يجب عليه ان يصلي الجمعة ولا يوجد مسجد لاقامتها , ولا جماعة ؟ !!! من المؤكد لا ومع هذا نقول ان وجوب الجمعة واجب عليه اذا كان هناك مسجد , وجماعة . , وكذلك نقول ان الله تعالى امر بغسل اليد في الوضوء , فاذا بُترت يد المسلم لمرض , او أي عارض , فهل يجب عليه غسل اليد المبتورة ؟ !, فلهذا نقول ان الحكم يدور مع العلة وجودا , وعدما , فمتى وُجِد الامام الذي يحكم بالشريعة فيجب على المسلم ان يبايعه , وان لم يوجد امام فلا اثم على المسلم .