الصفحة 490 من 3306

لقد صرح الفيض الكاشاني باعتقاد التحريف عند الكليني , وعلي بن ابراهيم القمي , والطبرسي صاحب كتاب الاحتجاج, ومع هذا نجده يصف الكليني ( بثقة الاسلام ) , وكان الاولى به ان يصفه بعدو الاسلام , وذلك لانه طعن بالقران الذي هو مصدر التشريع الاول عند اهل الاسلام , وخالف وصية رسول الله بالتمسك بالقران , والحث على الاعتناء به , ثم قال عنه ( طاب ثراه ) , وكان الاولى ان يقول خبث ثراه , ثم نراه يترحم على علي بن ابراهيم القمي , وكان الاولى به ان يلعنه , وكذلك نراه يترضى على الطبرسي , وكان الاولى به ان يلعنه , ويتبرأ منه , او ان يسكت عن مدحهم على الاقل احتراما , وتعظيما للقران الكريم , ولمشاعر المسلمين , وذلك لان المدح لا يستقيم للقائل بتحريف القران .

هذا هو حال الامامية يصرحون وبكل وضوح بتعظيم القائل بتحريف القران , وكأن القران الكريم لا منزلة له عندهم , ولا توجد له مكانة في معتقدهم .

وقال المجلسي:"و ذهب الكليني و الشيخ المفيد قدس الله روحهما و جماعة إلى أن جميع القرآن عند الأئمة عليهم السلام، و ما في المصاحف بعضه، و جمع أمير المؤمنين صلوات الله عليه كما أنزل بعد الرسول صلى الله عليه و آله و سلم و أخرج إلى الصحابة المنافقين فلم يقبلوا منه،و هم قصدوا لجمعه في زمن عمر و عثمان"اهـ .

مع جزم المجلسي بأن الكليني , والمفيد قد قالوا بنقصان القران الكريم , فاننا نراه يقول قدس الله روحهما , وكان الاولى به ان يقول لعن الله روحهما , او يسكت على الاقل , ولا يعظمهم في اثناء نقله عنهم انهم يقولون بنقصان القران الكريم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت