الصفحة 489 من 3306

ان من تهاونات الامامية الفاضحة فيما يتعلق بالقران الكريم , ما صدر منهم تجاه علمائهم القائلين بالتحريف من التعظيم , والتبجيل الذي يدعو الى التفكر , والتأمل بهذا المعتقد , وتناقضاته , ومخالفته لثوابت الاسلام , ومع ما نراه من تعظيم الامامية للقائل بالتحريف من علمائهم نجد في الاتجاه الاخر تكفيرهم للجاهل بالامامة , والجاهل بعصمة الائمة .ان هذا الامر جعلني في حيرة شديدة في كيفية تعامل الامامية مع الامور , بحيث انك تجد ان القائل بتحريف القران الكريم مُعَظَّم , والجاهل بامامة الامام , وعصمته كافر .ان هذا الامر يدعو الى التأمل جيدا في خطر هذا المعتقد , وأفكاره , وسوف اثبت للقاريء الكريم من خلال كتب الامامية قول كبارهم بالتحريف , وكذلك تعظيم هؤلاء القائلين بالتحريف عند الامامية .

قال الفيض الكاشاني:"وأما اعتقاد مشايخنا (ره) في ذلك فالظاهر من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن لأنه روى روايات في هذا المعنى في كتابه الكافي ولم يتعرض لقدح فيها مع أنه ذكر في أول الكتاب أنه كان يثق بما رواه فيه وكذلك أستاذه علي بن إبراهيم القمي (ره) فان تفسيره مملوء منه وله غلو فيه، وكذلك الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي (رضي الله عنه) فانه أيضا نسج على منوالهما في كتاب الاحتجاج"اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت