وقال ايضا:"ومما يشير إلى الرجوع إلى اللغة في أمثال ذلك ما رواه الثقة الجليل على ابن إبراهيم القمي في تفسيره في تفسير قوله عز وجل"له معقبات من يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله عن الصادق ( عليه السلام ) أن هذه الآية قرئت عنده فقال لقاريها: ألستم عربا ، فكيف تكون المعقبات من بين يديه ، وإنما العقب من خلف ، فقال الرجل: جعلت فداك كيف هذا فقال: إنما أنزلت"له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله"ومن الذي يقدر بحفظ الشئ من أمر الله وهم الملائكة الموكلون بالناس ."ورواه العياشي في تفسيره أيضا ، وفي الخبر المذكور دلالة على وقوع التغيير في القرآن كما هو أصح القولين وأشهرهما ، وقد بسطنا الكلام في ذلك في موضع أليق"اهـ .
وقال ايضا:"أن هذه القراءات السبع فضلا عن العشر إن ادعى بعض علمائنا (رضوان الله عليهم) تواترها عن النبي (صلى الله عليه وآله) إلا أن الثابت في أخبارنا - وعليه جملة من أصحابنا - خلافه وإن صرحت أخبارنا بالرخصة لنا في القراءة بها حتى يظهر صاحب الأمر (عجل الله تعالى فرجه) . وليس بالبعيد أن هذه القراءة كغيرها من المحدثات في القرآن العزيز، لثبوت التغيير والتبديل فيه عندنا زيادة ونقصانا. وإن كان بعض أصحابنا ادعى الإجماع على نفي الأول، إلا أن في أخبارنا ما يرده، كما أنهم تصرفوا في قوله تعالى في آية الغار لدفع العار عن شيخ الفجار، حيث أن الوارد في أخبارنا أنها نزلت:"... فأنزل الله سكينته على رسوله وأيده بجنود لم تروها..."فحذفوا لفظ"رسوله"وجعلوا محله الضمير. ويقرب بالبال - كما ذكره أيضا بعض علمائنا الإبدال - أن توسيط آية"... إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت... الآية"في خطاب الأزواج من ذلك القبيل"اهـ .