الصفحة 497 من 3306

ويقول البحراني ايضا:"و أمّا الأخبار الدالة على ما اخترناه من وقوع التغيير و النقصان ،فمنها ما رواه في (الكافي ) بإسناده عن محمد بن سليمان عن بعض أصحابه عن أبي الحسن عليه السّلام قال:قلت له:جعلت فداك ،إنّا نسمع الآيات في (القرآن ) ليس هي عندنا كما نسمعها ،و لا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم ،فهل نأثم ؟فقال: «اقرءوا كما تعلّمتم ،فسيجيئكم من يعلّمكم » .وما رواه فيه أيضا عن سالم بن سلمة قال:قرأ رجل على أبي عبد اللّه عليه السّلام حروفا من (القرآن ) و أنا أسمع ليس على ما يقرؤها الناس ،فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «كفّ عن هذه القراءة ،اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم ،فإذا قام القائم قرأ كتاب الله تعالى على حدّه ،و أخرج المصحف الذي [كتبه ] علي عليه السّلام » الحديث ."

أقول:المستفاد من هذين الخبرين أن الأمر بقراءة هذا (القرآن ) الموجود الآن ،و الاقتصار عليه ،و عدم جواز القراءة بما أخبروا عليهم السّلام بحذفه ،إنّما هو من باب التقية و الاستصلاح ،و أن القائم عليه السّلام بعد خروجه و قيامه عجّل اللّه فرجه يقرأ (القرآن ) و يأمر بتعليمه على الوجه الذي انزل من تلك الزيادات التي منعوا من قراءتها في هذا الزمان .و حمل تلك الآيات التي نهوا عن قراءتها على أنها تأويل لا تنزيل مع كونه تعسفا محضا ينافيه دلالة ظاهر الخبرين ،على أن القائم عليه السّلام يقرؤه كذلك و يعلّمه الناس .

و منها ما رواه في الكتاب المذكور بإسناده إلى البزنطي قال:دفع إليّ أبو الحسن عليه السّلام مصحفا فقال: «لا تنظر فيه » .فقرأت فيه لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا.

فوجدت فيها [اسم ] سبعين رجلا من قريش بأسمائهم و أسماء آبائهم .قال:

فبعث إليّ أبو الحسن عليه السّلام: «ابعث إليّ بالمصحف » .

و في معناه ما رواه الكشي في (الرجال ) أيضا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت