فهرس الكتاب
وقال الطبرسي:"الفصل الرابع ) في ذكر جملة مختصرة من أخبار خروجه ومقتله عليه السلام ذكر الثقات من أصحاب السير: أنه لما مات الحسن بن علي عليهما السلام تحركت الشيعة بالعراق وكتبوا إلى الحسين عليه السلام في خلع معاوية ، فامتنع عليهم للعهد الحاصل بينه وبين معاوية ، فلما مات معاوية - وذلك في النصف من رجب سنة ستين - كتب يزيد بن معاوية إلى الوليد ابن عتبة بن أبي سفيان والي المدينة أن يأخذ الحسين عليه السلام بالبيعة له ، فأنفذ الوليد إلى الحسين عليه السلام فاستدعاه ، فعرف الحسين ما أراد ، فدعا جماعة من مواليه وأمرهم بحمل السلاح وقال: ( إجلسوا على الباب ، فإذا سمعتم صوتي قد علا فأدخلوا عليه لتمنعوه مني ) . وصار عليه السلام إلى الوليد ، فنعى الوليد إليه معاوية فاسترجع الحسين عليه السلام ، ثم قرأ عليه كتاب يزيد ، فقال الحسين عليه السلام: ( إني لا أراك تقنع ببيعتي ليزيد سرا حتى أبايعه جهرا ) . فقال الوليد: أجل . فقال الحسين عليه السلام: ( فنصبح ونرى في ذلك ) . فقال الوليد: انصرف على اسم الله تعالى . فقال مروان: والله لئن فارقك الحسين الساعة ولم يبايع لا قدرت منه على مثلها أبدا حتى يكثر القتلى بينكم وبينه ، فلا يخرج من عندك حتى يبايع أو تضرب عنقه . فوثب عند ذلك الحسين عليه السلام وقال: ( أنت يا ابن الزرقاء تقتلني أو هو ؟ كذبت والله وأثمت ) فخرج . فقال مروان للوليد: عصيتني . فقال: ويح غيرك يا مروان ، والله ما أحب أن لي ما طلعت عليه الشمس وأني قتلت حسينا ، سبحان الله أقتل حسينا إن قال: لا أبايع ، والله إني لأظن أن امرءا يحاسب بدم الحسين خفيف الميزان عند الله تعالى يوم القيامة . فقال مروان: إن كان هذا رأيك فقد أصبت ."