الصفحة 605 من 3306

أما بعد: فإن ( فلانا وفلانا ) قدما علي بكتبكم ، وكانا آخر رسلكم ، وفهمت مقالة جلكم: أنه ليس علينا إمام فأقبل لعل الله يجمعنا بك على الحق ، وإني باعث إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهلي مسلم بن عقيل ، فإن كتب إلي أنه قد اجتمع رأي ملئكم وذوي الحجا والفضل منكم على مثل ما قدمت به رسلكم وقرأته في كتبكم أقدم عليكم وشيكا إن شاء الله تعالى ) . ودعا بمسلم بن عقيل فسرحه مع قيس بن مسهر الصيداوي ، وعمارة ابن عبد الله السلولي ، وعبد الرحمن بن عبد الله الأرحبي . فأقبل مسلم حتى دخل الكوفة ، فنزل دار المختار بن أبي عبيدة ، وأقبلت الشيعة تختلف إليه ، وبايعه الناس حتى بايعه منهم ثمانية عشر ألفا ، فكتب مسلم إلى الحسين عليه السلام يخبره بذلك ويأمره بالقدوم ، وعلى الكوفة يومئذ النعمان بن بشير من قبل يزيد"اهـ ."

فالمتحصل من جميع هذه النقولات ان الشيعة هم من بايعوا الامام الحسين وطلبوا منه المجيء الى الكوفة لنصرته , ثم بعد ذلك غدروا به وقتلوه .

{ الطعن بالامام الباقر رحمه الله }

قال الصدوق:"250 - وروي عن عبيد الله المرافقي قال"دخلت حماما بالمدينة فإذا شيخ كبير وهو قيم الحمام، فقلت [ له ] : يا شيخ لمن هذا الحمام؟ فقال: لأبي جعفر محمد ابن علي عليهما السلام، فقلت: أكان يدخله؟ قال: نعم، فقلت: كيف كان يصنع؟ قال: كان يدخل فيبدأ فيطلي عانته وما يليها، ثم يلف إزاره على أطراف إحليله ويدعوني فأطلي سائر جسده، فقلت له يوما من الأيام: الذي تكره أن أراه قد رأيته، قال: كلا إن النورة سترة"اهـ ."

وهذه الرواية صحيحة وذلك ان الصدوق قد قال في مقدمة كتابه من لا يحضره الفقيه:"بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحته وأعتقد فيه أنه حجة فيما بيني وبين ربي - تقدس ذكره وتعالت قدرته - وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة ، عليها المعول وإليها المرجع"اهـ .

{ الطعن ببعض امهات المؤمنين }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت