الصفحة 618 من 3306

وقال تعالى: { وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ (27) : يونس } , قال الامام ابن كثير:"أي: من مانع ولا واق يقيهم العذاب"اهـ .

وقال تعالى: { يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ (33) : غافر } , وقال تعالى: { قَالَلَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ (43) : هود } , قال العلامة القرطبي:"أي لا مانع"اهـ .

فالمعنى اللغوي للعصمة موافق للمعنى الشرعي في القران الكريم .

{ تعريف العصمة عند الشيعة الامامية }

لقد ذكر الشيعة الامامية الاثنى عشرية عدة تعريفات للعصمة , واغلبها يتوافق في العموم الا ما ورد عند الصدوق في لعن منكر سهو النبي صلى الله عليه واله وسلم , وجعل ذلك من الغلو , واما باقي الامامية فانهم يدخلون السهو , والنسيان في تعريف العصمة ويلتزمون به الى حد انك اذا حاورتهم , واثبت لهم من القران الكريم , ومن روايات الائمة بطلان قولهم فانهم يؤلون الايات بتأويلات بعيدة جدا , واما الروايات فرغم وصولها الى حد التواتر المعنوي الا انهم يردونها ويضربون بها بعرض الحائط , وسوف اذكر الروايات الواردة في السهو والنسيان في مكانه من هذا الفصل .

قال الصدوق في تعريفه للعصمة:"اعتقادنا في الأنبياء والرسل والأئمة والملائكة صلوات الله عليهم أنهم معصومون مطهرون من كل دنس، وأنهم لا يذنبون ذنبا، لا صغيرا ولا كبيرا، ولا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون."

ومن نفي عنهم العصمة في شئ من أحوالهم فقد جهلهم (1) .

(1) في ج، ر زيادة: ومن جهلهم فهو كافر."اهـ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت