الصفحة 620 من 3306

فتعريف العصمة عند الامامية متفق عليه في جميع النقاط , الا في موضوع السهو , والنسيان , فلم يورده الصدوق , ولكن قد قال به الحلي , والمظفر , وذلك لان الصدوق قائل بالسهو , والنسيان للنبي صلى الله عليه واله وسلم , وكذلك للائمة , ونلاحظ في تعريف الصدوق للعصمة بانه يُكفر الجاهل , ومن المعلوم ان الجهل احد موانع التكفير كما هو معروف عند اهل الاصول , ولكن حمى التكفير عند الامامية تجعلهم لا يلتفتون للنصوص الشرعية , ولا الى القواعد الاصولية , ولقد قال احد علماء الامامية وهو الشهيد الثاني بأن المعاصرين للائمة لم يكونوا يقولوا بعصمتهم ومع هذا كان الائمة يحكمون بايمانهم , وفي هذا دليل على التخبط , والتعارض عند الامامية , وكذلك المخالفة لما عليه ائمة اهل البيت رضي الله عنهم في موضوع العصمة , فالصدوق يكفر الجاهل بعصمة الائمة ! , والشهيد الثاني يصرح بايمان من لم يعتقد العصمة للائمة ! , فمع من يكون الحق مع القائل بالتكفير , ام النافي للتكفير ؟ ! , واليكم ايها القراء الكرام كلام الشهيد الثاني , حيث قال:"فهل يعتبر في تحقق الإيمان أم يكفي اعتقاد إمامتهم ووجوب طاعتهم في الجملة ؟ فيه الوجهان السابقان في النبوة . ويمكن ترجيح الأول ، بأن الذي دل على ثبوت إمامتهم دل على جميع ما ذكرناه خصوصا العصمة ، لثبوتها بالعقل والنقل . وليس بعيدا الاكتفاء بالأخير ، علي ما يظهر من حال رواتهم ومعاصريهم من شيعتهم في أحاديثهم عليهم السلام ، فإن كثيرا منهم ما كانوا يعتقدون عصمتهم لخفائها عليهم ، بل كانوا يعتقدون أنهم علماء أبرار ، يعرف ذلك من تتبع سيرهم وأحاديثهم وفي كتاب أبي عمرو الكشي رحمه الله جملة مطلعة على ذلك ، مع أن المعلوم من سيرتهم عليهم السلام مع هؤلاء أنهم كانوا حاكمين بإيمانهم بل عدالتهم ."اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت