الصفحة 621 من 3306

ولقد نقل هذا النص بحر العلوم عن جده , فبتر منه { لخفائها عليهم } , وزاد فيه { افترض الله طاعتهم } , ولكنه صرح بان الشهيد الثاني قائل بعدم اشتراط العصمة عند المتقدمين من الشيعة ,قال بحر العلوم:"وقد حكى جدي العلامة - قدس سره - في كتاب الايمان والكفر عن الشهيد الثاني - طاب ثراه -: أنه احتمل الاكتفاء في الايمان بالتصديق بامامة الأئمة - عليهم السلام - والاعتقاد بفرض طاعتهم ، وإن خلا عن التصديق بالعصمة عن الخطأ . وادعى: أن ذلك هو الذي يظهر من جل رواتهم وشيعتهم ، فإنهم كانوا يعتقدون أنهم - عليهم السلام - علماء أبرار ، افترض الله طاعتهم ، مع عدم اعتقادهم العصمة فيهم ، وأنهم ( عليهم السلام ) مع ذلك كانوا يحكمون بإيمانهم وعدالتهم - قال -: ( وفي كتاب أبي عمرو الكشي جملة من ذلك ) وكلامه - رحمه الله - وإن كان مطلقا ، لكن يجب تنزيله على تلك الاعصار التي يحتمل فيها ذاك دون ما بعدها من الأزمنة ، فان الامر قد بلغ فيها حد الضرورة قطعا"أهـ .

{ المعاصرين للائمة لا يعتقدون بعصمتهم }

لقد جاءت نصوص في كتب الامامية تجعل المطلع عليها يقطع جزما بان المعاصرين للائمة لم يكونوا معتقدين بالعصمة التي يقول بها علماء الامامية من عصر المفيد تقريبا الى وقتنا , فالمقطوع به من خلال النصوص المنقولة عن الائمة , واحوال معاصريهم عدم القول بهذه العصمة المحدثة عند الامامية , ومن هذه النصوص ما ورد من كلام علي رضي الله عنه في نهج البلاغة:"71 - ومن كلام له (عليه السلام) "

في ذم أَهل العراق

أَمَّا بَعْدُ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، فَإِنَّمَا أَنْتُمْ كَالْمَرْأَةِ الْحَامِلِ، حَمَلَتْ فَلَمَّا أَتَمَّتْ أَمْلَصَتْ ، وَمَاتَ قَيِّمُهَا ، وَطَالَ تَأَيُّمُهَا ، وَوَرِثَهَا أَبْعَدُهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت