فهرس الكتاب
ويقول مستلهمًا من الآية 22 من سورة «الجنّ» الكريمة: «اللهمَّ إنَّه لَنْ يجيرني مِنْكَ أحدٌ وَلَنْ أجدَ مِنْ دونكَ مُلْتَحَدًَا» [1] ،
ويقول مستلهمًا من الآية 68 من سورة «الفرقان» المباركة: «اللهم واجعلني من.... الَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ الله إِلَهًا آخَرَ» [2] .
ويدعو حفيده الكريم حضرة الإمام الصادق عليه السلام مستلهمًا من الآية 56 من سورة الإسراء المباركة فيقول: «اللهم إنك عيّرت أقوامًا في كتابك فقلت: قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلًا؛ فيا من لا يملك كشف ضري ولا تحويله عنّي أحدٌ غيره صلّ على محمد وآله واكشف ضُرِّي» [3] .
أضف إلى ذلك أن الإمام عليًّا عليه السلام رحل عن هذه الدنيا الفانية وانتقل إلى دار البقاء ولم يعد موجودًا في عالم الدنيا حتى يلتجئ إليه ذلك المغالي، وقد اعتبر الإمامُ نفسَه - في وصيّته التي أوصى بها بعد أن ضربه ابن ملجم- فانيًا مفارقًا فقال: «أَنَا بِالأمْسِ صَاحِبُكُمْ والْيَوْمَ عِبْرَةٌ لَكُمْ وغَدًا مُفَارِقُكُمْ إِنْ أَبْقَ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي وإِنْ أَفْنَ فَالْفَنَاءُ مِيعَادِي» [4] .
إن أولئك الغلاة يريدون بتلك الخرافات والكفريَّات أن ينقذوا أنفسهم من العذاب والحساب باسم ذلك الإمام الهمام الذي كان ذاته يتأوَّه من خشية الله ويخاف من عذابه، متخيِّلين بأنهم بعملهم بتلك البدع سيُصرف النظر عن جرائمهم!! فما أبطل خيالهم وما أبعد ما يتوهَّمون!
(1) الصحيفة العلوية، دعاؤه في اليوم الرابع والعشرين من الشهر، ومفاتيح الجنان، دعاء «أبي حمزة الثمالي» .
(2) الصحيفة العلوية، دعاؤه في اليوم الثاني والعشرين من الشهر.
(3) مفاتيح الجنان (الباقيات الصالحات) الباب الثالث من أدعية العافية وغيرها.
(4) نهج البلاغة، الرسالة 23.