فهرس الكتاب
لا حظوا أن ما ذُكر هو ثواب خطوة واحدة فمعنى ذلك أنه عندما سيصل إلى القبر سيكون له ثواب مليارات الصدِّيقين والشهداء!! هذا في حين أن حضرة أمير المؤمنين عليه السلام ذاته نال ثواب شهيد واحد لأنه استُشهد مرَّةً واحدةً، وجميع الأئمة عليهم السلام كانوا يسألون الله في أدعيتهم ثواب الشهادة في سبيله أي ثواب شهيد واحد. ومن الطريف أن رواية «صفوان» هذه يُفهم منها أنه لم يكن هناك أثرٌ مُشاهَدٌ للقبر حتى أخبره الإمام الصادق عليه السلام بأن هذه البقعة هي مكان قبر جدِّه، هذا في حين أن «صفوان الجمّال» ذاته يخبرنا في الحديث رقم 18 أنه سأل الصادق عليه السلام عن زيارة مرقد أمير المؤمنين عليّ عليه السلام: «فقال: يا صفوان إذا أردت ذلك فاغتسل والبس ثوبين طاهرين ونل شيئًا من الطيب.... (إلى قوله) :... فإذا تراءت لك القبة الشريفة فقل: الحمد لله على ما اختصني به... الخ (إلى قوله) :... فإذا نزلت الثوية وهي الآن تل بقرب الحنانة عن يسار الطريق لمن يقصد من الكوفة إلى المشهد فصل عندها ركعتين.. الخ (إلى قوله) :.. فإذا بلغت إلى باب الصحن فقل: الحمد لله..الخ (إلى قوله) : ثم ادخل وقل: الحمد لله الذي أدخلني هذه البقعة المباركة... الخ... (إلى قوله) ... ثم قبِّل العتبة وقدِّم رجلك اليمنى قبل اليسرى وادخل وأنت تقول: بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله..الخ» [1] وهذه الرواية تناقض الرواية السابقة لأنها تفيد أن القبر كان بناءً ظاهرًا له صحنٌ وعتبةٌ وبابٌ [وطبعًا هذا ليس بصحيح] ، فهذا يبيِّنُ كيف ينطبق على أولئك الكذّابين الوضّاعين المَثَلُ القائل: «حبل الكذب قصير» !
(1) بحار الأنوار، ج97/ص 280-281. (المترجم)