فهرس الكتاب
وأما عبارة «مقلّب الأحوال» التي وردت في الزيارة فهي خاصَّة بالله المتعال، أما الأنبياء والأولياء فلا يملكون تقليب أحوال أنفسهم فضلًا عن غيرهم، كما قال تعالى لرسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم: (( قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ الله ) ) [الأعراف:188] ، وكما أمر نبيه أن يقول: (( قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ ) ) [الأحقاف:9] . فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يدري ما أحوال الآخرين؛ وبالتالي لا يمكنه تقليب أحوالهم، فكيف يستطيع الإمام ذلك؟ إن أحوال العباد بيد الله وحده وهم تحت نظر الله وهو وحده مقلّب القلوب والأحوال لا غيره. وقد قال تعالى لرسوله الكريم: (( وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ الله أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ) [الأنفال:63] . إذن مقلّب القلوب ومقلّب الأحوال والمؤثر هو الله المتعال، ولا ندري لماذا يصرّ وضّاعو تلك الزيارات على إثبات صفات الله وأسمائه للإمام وجرّ الناس نحو الشرك؟