فهرس الكتاب
فلمّا أردتُ أن أخرج هتف بي هاتف: يا فاطمة! سمِّيه عليًَّا فهو عليٌّ، والله العليُّ الأعلى يقول: إني شَقَقْتُ اسمَه من اسمي، وأدبتُه بأدبي، ووقفته على غامض علمي، وهو الذي يكسر الأصنام في بيتي، وهو الذي يؤذِّن فوق ظهر بيتي، ويُقدِّسُني ويُمجِّدُني، فطوبى لمن أحبَّه وأطاعه، وويل لمن أبغضه وعصاه.» [1] .
يقول الشيخ عباس القمي في كتابه «منتهى الآمال» : وفي بعض الروايات أنه لما ولد عليٌّ عليه السلام أخذ أبو طالب بيد فاطمة - وعليٌّ على صدره - وخرج إلى الأبطح ونادى:
يا رب! يا ذا الغسق الدجي ... والقمر المبتلج المضي
بيِّنْ لنا من حكمك المقضيّ ... ماذا ترى في اسم ذا الصبي
قال: فجاء شئ يدبُّ على الأرض كالسحاب، حتى حصل في صدر أبي طالب فضمَّه مع عليٍّ إلى صدره، فلمّا أصبح إذا هو بلوح أخضر فيه مكتوب:
خصصتما بالولد الزكيّ ... والطاهر المنتجب الرضيّ
فاسمه من شامخ عليٌّ ... عليٌّ اشتُقَّ من العليّ
قال: فعلَّقُوا اللوح في الكعبة وما زال هناك حتى أخذه هشام بن عبد الملك [2] ، فأنزله من هنالك، ثم فُقِدَ! [3] .
(1) المجلسي في «بحار الأنوار» (ج 35 /ص 8 - 10، الحديث رقم 11) نقلًا عن [علل الشرائع ومعاني الأخبار للصدوق والغيبة للنعماني: عن الدقاق عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن ثابت بن دينار، عن سعيد بن جبير قال: قال يزيد بن قعنب.. الحديث] ، وقال بعد روايته: (( روضة الواعظين عن يزيد بن قعنب مثله ) )اهـ (المترجم)
(2) هذه الرواية أوردها أيضًا المجلسي في «بحار الأنوار» (ج 35 /ص 18 - 19) نقلًا عن [أبي علي بن همام رفعه] . (المترجم)
(3) منتهى الآمال، الشيخ عباس القميّ، ص 141 و142.