الصفحة 2 من 269

وقد بذل أئمة أهل البيت عليهم السلام جهدًا كبيرًا في فضح هؤلاء الغلاة ولعنهم والتحذير من أخطارهم وأفكارهم وإعلان البراءة من أقاويلهم وغلوِّهم بحقِّهم، كما بذل علماء الرجال (من الشيعة الإمامية) جهودًا مشكورةً في تعقُّب هؤلاء الغلاة وفضحهم وبيان أحوالهم، ويسَّروا بذلك السبيل على من أتى بعدهم ليعرف الأصيل من الدخيل والصحيح المقبول من الضعيف المتروك، وقد أجمع علماء الشيعة الأصوليون المحققون على تكفير الغلاة وتضليل أقاويلهم حتى قال مرجع الشيعة الإمامية الأعلى في عصره السيد أبو القاسم الخوئي (رح) في فتواه الشهيرة حول المفوِّضة الغلاة: «..إن الكتاب العزيز (أي القرآن) يدلُّ على أن الأمور الراجعة إلى التكوين والتشريع كلها بيد الله سبحانه (إلى أن قال) : فهذا الاعتقاد [أي الغلوّ والتفويض] انكارٌ للضروري..فيبتني كفر هذه الطائفة (الغلاة والمفوضة) » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت