الصفحة 24 من 269

أما الذين لا علم لهم بالقرآن فيتصوَّرُون أنَّ الشهداء لهم ارتباط بهذه الدنيا. في حين أن جملة: (( وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ ) ) [آل عمران:170] تدلُّ على أن الشهداء يذهبون إلى عالم يصبحون فيه بعيدين عمَّن خلّفوه وراءهم من الأحياء، آملين أن يلحق بهم أولئك الذين من خلفهم. فلو كان الشهداء لا يزالون في هذه الدنيا وكان لهم طريق إلى أقربائهم ومعارفهم لما كانت تلك الجملة صحيحة. فإذن الشهداء منفصلون عن أهل الدنيا. أضف إلى ذلك أن الله تعالى بيَّن في آخر تلك الآيات أن جميع المؤمنين سينالون ذلك النعيم والثواب: (( وَأَنَّ الله لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ) ) [آل عمران:171] .

هل الأنبياء والأولياء يطَّلِعون على زوَّارهم؟

بعد أن أثبتنا أن الأرواح تذهب بعيدًا عن الدنيا إلى عالم البرزخ نجيبُ فيما يلي عمَّا يقوله الذين يقرُّون بأن الشهداء أحياءٌ في عالم آخر غير عالم الدنيا، إلا أنهم يقولون: لمَّا كان الشهداء أحياءً فإنهم يطَّلِعُون على أحوالنا [حتى ولو كانوا في «دار السلام» وفي عالم آخر غير عالم الدنيا] !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت