فهرس الكتاب
در ايام خاقان جم بارگاه ... خديو جهانگير عباس شاه
سليمان غلامي ز خيل درش ... به اقبال شه ساخت اين بارگاه
بهشت برين بود ماواى او ... همين گشت تاريخ آن قبله گاه
أي:
في أيام السلطان الخاقان الملك الكبير بلاط ... ملك الدنيا الشاه عباس
قام غلامه سليمان بجماعة بابه ... بنى هذا الضريح لسعادة الشاه
لتكن جنّة الخلد مأواه ... هكذا شُيِّدت تلك القبلة
كان السلاطين يظلمون ولكن المدّاحين والشعراء والأدباء والمتلبّسين بلباس أهل العم يمدحونهم طمعًا في أموالهم فكانوا يطهّرون أعمالهم بمدائحهم المليئة بالعبارات الكفرية. كل تلك الأبنية لحرم قبور الأئمة والأروقة والقباب والمنارات هي من بناء أولئك السلاطين الظلمة ووزرائهم الخونة. ولقد قام الشاه «بهلوي» الذي لم يكن له دين أساسًا، ببناء باب فخم لحرم الإمام الرضا، وكان الأتابك الأعظم وابنه أمين السلطان هو الشخص ذاته الذي أخذ من إنجلترا مبلغ 400 ألف جنيه استرليني لكي يسمح لمتطفلي الإنجليز بعقد اتفاقية «ريجيه» التي تُعطي إنجلترا الحق الحصري في صناعة التبغ إلى أن نهض الشعب واستطاع إجبار الشاه على إلغاء تلك الاتفاقية بعد كثير من العذاب والمشقة. أجل، هذا الوزير ذاته هو الذي بنى الفناء الكبير لحرم حضرة المعصومة في قم كما صرف 100 ألف تومان على قبره، وجعله أحد الأدباء المتملّقين صنوًا - والعياذ بالله- لخليل الرحمن إبراهيم الذي قام بتجديد بناء الكعبة فقال يمدحه:
زمين شد از دو بنا رشك آسمان برين ... يكي بناي خليل ويكي بناي امين
خليل الرحمن گشت او بدان بناي قويم ... امين سلطان گشت اين بدين بناي متين
أي:
حسدت السماء الأرض على بناءين
أحدهما بناء الخليل (الكعبة) والثاني بناء الأمين بن أتابك!
فأصبح الخليل خليل الرحمن بذلك البناء القويم
وأصبح الأمين أمين السلطان بهذا البناء المتين