فهرس الكتاب
والآن كيف تكون الجنَّةُ مأوىً للملك الذي قتل أربعين ألف مسلم؟! ألم يقل الله تعالى: (( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ الله عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ) ) [النساء: 93] ؟! وليت شعري: إذا كانت الصلاة في غرفة تحتوي في جدرانها على لبنتين مغصوبتين فقط باطلة، فما حال الصلاة في الحرم والأروقة التي بُنيت كلها بالأموال المغصوبة والمسلوبة؟ هل يمكن أداء الصلاة فيها؟ ولماذا يقيم العلماء فيها صلاة الجمعة؟ هل هناك في شرع الله فرق في حكم هذه المسألة بين حرم الإمام وبيوت سائر المسلمين؟! ومثلها القبة الذهبية والفناء الخاص بمقبرة حضرة المعصومة التي بناها «فتحعلي شاه» الملك القاجاري، كما بنى الملك «نادر شاه» حرم أمير المؤمنين (ع) وقبته وضريحه المذهّبة كلها، في النجف، بالأموال التي حصل عليها من السلب والنهب في حروبه بما في ذلك غاراته على مناطق في شمال العراق. فهل يرضَى الله وأنبياؤه وأولياؤه عن هذه القصور وأبنية حرم المقابر أم الشياطين والسلاطين؟ هل يحق لكل ملك ووزير أن يصرف أموال الشعب على مثل هذه الأعمال اللغو والباطلة بدلًا من أن يُعمر البلاد ويصرف الضرائب على تقدّم البلاد وتحسين الصناعة والزراعة؟