الصفحة 58 من 269

عندما كانت أوربا مشغولة بالأبحاث والاختراعات وإعداد القوات المسلحة وصناعة المدافع والطائرات هل كان من الجدير بسلاطين إيران أن يصرفوا ثروات البلاد على بناء القباب والمنارات الذهبية فوق القبور ويُبْقُوا إيران متأخِّرةً وبحاجة إلى أوربا لأجل شراء بندقية واحدة؟ هل كان أولئك الملوك والعلماء مطيعون للعقل والشرع أم للهوى والهوس؟ هل مجرد قيام أولئك الملوك والعلماء بإظهارهم الحب لقبور الأئمة وأولاد الأئمة أو احترامهم البالغ للـ «شاهزاده عبد العظيم» و «الشاهزاده حمزة» و «الشاهزاده جعفر» و «الشاهزاده قاسم» و «الشاهزاده يحيى» كافٍ لمحو ما ارتكبه أولئك الملوك من الجرائم والخيانات وللتكفير عن أعمالهم السيئة؟ إذا سألت الشيخية والصوفية أو المدّاحين الغلاة وقرّاء المراثي في المآتم وسدنة القبور ومستخدميها والمتولين عليها فإنهم سيقولون نعم سيكفيهم، أما القرآن الكريم فيقول كلا. هل يستحق شخص مثل «أحمد بن موسى» المعروف بـ «شاهچراغ» الذي ادعى الإمامة، أو «أبو السرايا» الذي خرج وألقى بالناس إلى الموت أن يُبنى على قبره ضريح وفناء وتُكتب الزيارات الخاصة به ويُشغل بها الناس؟ للأسف لما كان يمتلك قبة وضريحًا ذهبيًا فإنه يُعتبر من عظماء الدين والأولياء الصالحين!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت