الصفحة 68 من 269

لقد ظن الشاعر أن الدين له شاه وسلطان وبلاط وأن كل من ذهب إلى بلاطه وجاور عتبته حصل على عين ثواب من ساعد سليمان في بناء بيت المقدس، وثواب سبعين حجة، هذا في حين أنه ليس لدينا أي دليل شرعي قويم واحد يدل على أن المشاركة في بناء بيت المقدس تعادل ثواب حجة.

أجل، لقد رغّب هذا الحديث الموضوع الناس بعمل لا طائل تحته وأغرى الناس بالمعاصي قائلًا إنكم لو زرتم قبر الإمام الفلاني غُفرت لكم ذنوبكم ورجعتم كيوم ولدتكم أمكم!! إذا كانت الذنوب تُغفر بهذه السهولة فلا خطر في ارتكاب كل جرم إذ أن زيارة واحدة ستزيح عن كاهلنا عقاب ذلك الجرم، وعندئذ فلماذا الخوف من يوم الجزاء والحساب، ولا بد أن جهنم خاصة بمن ليس لديهم مقابر وقباب وعتبات وأضرحة!! لو كان تعمير القبور مهمًا وله كل هذه الفوائد ولو كان مشروعًا أصلًا فلماذا لم يقم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ببناء قبر عمّه «حمزة» سيد الشهداء أو ابنه «إبراهيم» أو سائر الشهداء، ولم يضع على قبرهم لبنة واحدة، وهل علينا أن نقتدي برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونتبع سنته أم نتبع سنن الملوك الذين يخدعون العوام؟

مسألة تعظيم الأموات وزيارات القبور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت