الصفحة 83 من 269

جُمَلُ الزيارات وآيات كتاب الله

للإجابة عن هذا السؤال نبدأ بدراسة متون نصوص الزيارات، ولكن لما كانت بعض تلك الزيارات طويلةً جدًا وكان التحقيق في جميع جُمَلِهَا يطول فإننا سنضطرُّ إلى الإشارة إلى بعض جملها فقط ويمكن للقرّاء أن يراجعوا القرآن في الموارد الأخرى ويقارنوا متون الزيارات بكتاب الله سبحانه.

1-روى المجلسيُّ في كتاب «المزار» من «بحار الأنوار» في باب «زيارة النبيّ وسائر المشاهد في المدينة» [1] [نقلًا عن كتابَي علل الشرائع وعيون أخبار الرضا للشيخ الصدوق] عن الإمام الصادق (ع) أنه قال: «إذا حجَّ أحدكم فليختم حجَّهُ بزيارتنا لأن ذلك من تمام الحجِّ!» .

(1) قمنا في أغلب هذا الفصل بتمحيص روايات «المجلسي» في «بحار الأنوار» لأن المطالب التي ذكرها موجودة في كتب سائر محدثي الشيعة أيضًا. (المؤلف) . قلت (المترجم) : ويقع باب المزار في المجلد 97 منه هذا ومن الجدير بالذكر أن «بحار الأنوار» من الكتب التي أراد مؤلفها أن يجمع ويقمِّش فيها كل ما وجده في عصره من كتب الرويات والأحاديث والأخبار والآثار بغض النظر عن كونها معتمدة أم غير معتمدة وموثوقة أم غير موثوقة ومسندة أم غير مسندة بل حتى لو كانت مجرد وجادات (أي كتب قديمة وجدها في خزانة ما أو عند شخص ما دون أن يعرف من صاحبها وما سندها!) ، بل المجلسي نفسه يصرح في عدد من مواضع كتابه «بحار الأنوار» بعدم صحة خبر أو قصة رغم روايته لها! فكأنه أراد أن يوثق التراث المنقول ويترك للعلماء التحقيق فيه، ولذلك فإجماع علماء الشيعة الإمامية قاطبة - حتى أشدّ الأخباريين تعصّبًا - على أنه ليس كل ما في البحار صحيحًا بل هو - على حد قولهم - كالبحر يضم الخزف والحصى وما لا ينفع كما يضم اللؤلؤ والمرجان، لذا فالإنصاف يقتضي معرفة ذلك، ولا ينبغي أن نتصور أن كل رواية موجودة في كتاب «بحار الأنوار» مقبولة لدى الشيعة ومعتمدة لديهم!! (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت