الصفحة 90 من 269

هذا إضافةً إلى أنه ما حاجةُ الحجَّاج الذين لن يعاشروا زوجاتهم [1] [بحكم إحرامهم] إلى النوم في ذلك المكان؟ أليس هذا الحديث استهزاء بالدين؟ والطريف أن كتاب وسائل الشيعة يروي في الباب عشرين من ذلك الجزء العاشر/ص291 عن الإمام الرضا عليه السلام روايةً في استحباب الرجوع إلى المعرِّس لمن تجاوزه و «أن شخصًا لم يعرِّس فأمره الرضا عليه السلام أن ينصرف فيعرِّس» !!

6-وروى المجلسيُّ في الباب ذاته [نقلًا عن كتاب ثواب الأعمال للشيخ الصدوق] روايةً أخرى أن الحسين صلوات الله عليه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «يا أبتاه! ما لمن زارنا؟ فقال النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يا بُنَيَّ مَنْ زَارَني حيًَّا وميِّتًَا، وَمَنْ زَارَ أباك حيًَّا وميِّتًَا وَمَنْ زَارَ أخاكَ حيًَّا وميِّتًَا وَمَنْ زاركَ حيًَّا وميِّتًَا كان حقيقًا عليَّ أنْ أزورَهُ يوم القيامة وأخلِّصه مِنْ ذُنُوبِهِ وأُدْخله الجنة» ! [2] .

(1) كما قلت في الحاشية قبل السابقة: اشتبه على المؤلف البرقعي فهم معنى «التعريس» بالعربيَّة فظنَّه المبيت لمعاشرة الأهل، مع أن التعريس هو الاستراحة من السفر والنوم الخفيف فقط لاغير، ولا علاقة له بغشيان الأهل مطلقًا، والواقع أن روايات وسائل الشيعة واضحة في ذلك إذ جاء في بعضها: (( عن العيص بن القاسم أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الغسل في المعرس؟فقال: ليس عليك فيه غسل، والتعريس هو أن تصلي فيه وتضطجع فيه، ليلًا مَرَّ به أو نهارًا. ) ). (المترجم)

(2) بحار الأنوار، ج97/ص140. (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت