الصفحة 99 من 269

1-روى المجلسيّ في هذا الباب [نقلًا عن أمالي الطوسي] عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إن لله ملكًا من الملائكة سأل الله أن يعطيه سمع العباد فأعطاه الله فذلك الملَك قائم حتى تقوم الساعة ليس أحد من المؤمنين يقول: «صلَّى الله عَلَى مُحمَّد وَآلِهِ» إلا قال المَلَك: وعليك. ثم يقول المَلَك يا رسول الله! إن فلانًا يُقرئُكَ السلامَ. فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: وعليه السلام.» [1] . أي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيقول كل دقيقة: وعليه السلام... وعليه السلام... ويصبح هذا هو عمله!

2-ثم قال المجلسيُّ أيضًا في الباب ذاته: «قال المفيد والسيد والشهيد في زيارة البعيد: إذا أردت ذلك فمثّل بين يديك شبه القبر واكتب عليه اسمه وتكون على غسل ثم قم قائمًا وأنت متخيِّل مواجهته عليه السلام ثم قل: اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله...» [2] ، إلى آخر نص الزيارة التي كتبها أولئك العلماء حسب ذوقهم!! وأقول: وهل القبر التخيُّليّ يحتاج أيضًا إلى زيارة ودعاء وثناء ومديح؟! نسأل الله أن لا يقرأ عقلاء الدنيا كتبنا المذهبية فقد يظنوا أن ما فيها هو شريعة الإسلام فيستهزئوا بها.

(1) بحار الأنوار، ج 97/ص181، الحديث رقم 2. (المترجم)

(2) بحار الأنوار، ج 97/ص182، الحديث رقم 11. (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت