الصفحة 14 من 59

اغتيال علماء السنة وتوقيفهم المتتالي والعشوائي مستمر في إيران حتى بعد مجيء خاتمي؛ وقد بدأت أمواج الاضطهاد تتسرب من مدن أهل السنة إلى قراهم، وفي الأسبوعين الأخيرين اقتيد الشيخ نظام الدين روانبد ابن الشيخ عبد الله -رحمه الله- العالم والشاعر الشهير في بلوشستان الإيرانية إلى السجن، وكان الشيخ نظام الدين بصدد بناء مسجد، وكان يدير مدرسة صغيرة، ولم يعرف مصيره حتى الآن، علمًا أن بناء مسجد أو مدرسة دينية للسنة في إيران يعتبر من الجرائم التي لا تغتفر. كما اغتيل في الأسبوع الماضي الشيخ يار محمد كهرازهي إمام جمعية أهل السنة في مدينة خاش الذي كان يدير مدرسة دينية أيضًا، وجميع الشواهد تدل على أن المخابرات الإيرانية هي التي اغتالته؛ لأنها اغتالت قبل سنتين ونصف تقريبًا مدير المدرسة نفسه: الشيخ عبد الستار -رحمه الله- إمام الجمعة والعالم الشهير لأهل السنة في مدينة خاش البلوشية؛ وذلك ضمن حملتها المسعورة بقيادة مرشد الثورة خامنئي لإخلاء إيران من علماء السنة؛ ليتسنى لهم تشييع البلد كليًا بعد ذلك كما كتبوا ذلك في مخططاتهم الخمسينية السرية.

وأما الخليفة الشيخ وهو يار محمد -رحمه الله- فقد كان يخضع لاستجواب المخابرات الإيرانية كغيره من مشايخ السنة، وطلب منه فصل الطلاب من غير أبناء المنطقة -ليقطعوا أدنى صلة بين السنة في إيران حيث يعيشون في أطراف إيران الأربعة- وحيث رفض الشيخ ذلك ألقي القبض على الطلاب وتم إعادتهم -بعد السجن والتعذيب- إلى بلادهم، وكان للشيخ يار محمد موقف مشهود في الدفاع عن هؤلاء الطلاب.

هذا في بلوشستان الواقعة في جنوب شرقي إيران، أما بالنسبة للتركمان السنّة الساكنين في شمالي إيران فقد وصلنا الخبر التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت