نشرت رابطة أهل السنة في إيران- مكتب لندن- هذه الرسالة السرية للغاية الموجهة من شورى الثورة الثقافية الإيرانية إلى المحافظين في الولايات الإيرانية. ومتن الرسالة على درجة من الوضوح بحيث لا أرى حاجة إلى التعليقات المفصلة، ولذا اكتفيت ببعض التعليقات الضرورية. وهذه الخطة (البروتوكول) موجهة إلى المناطق السنية في إيران، من جهة، وموجهة إلى دول الجوار من جهة أخرى لا سيما وأن إيران بعد فترة من المقاطعة الغربية لها رأت أن ذلك ليس في مصلحتها، وسياسات تصدير الثورة لم تعد ذات جدوى بل ضررها عليها أكبر؛ فنشأ الاتجاه الأقل تطرفًا والداعي إلى الحوار والتهدئة والذي نشأ منه بروز (تيار خاتمي) وبخاصة بعد تولي إيران رئاسة (المؤتمر الإسلامي) بعد مؤتمر طهران فهل سيعدِّلُ القومُ من رسالتهم؟ لا نظن ذلك؛ وهذه الرسالة تؤكد ذلك وحدها، وهذا ما أعلناه ونحذر منه إخواننا في كل مكان.
والله المستعان.
الخطة السرية
نص الرسالة: (( إذا لم نكن قادرين على تصدير ثورتنا إلى البلاد الإسلامية المجاورة فلا شك أن ثقافة تلك البلاد الممزوجة بثقافة الغرب( [2] ) سوف تهاجمنا وتنتصر علينا )).
وقد قامت الآن بفضل الله وتضحية أمة الإمام الباسلة دولة الإثني عشرية في إيران بعد قرون عديدة، ولذلك فنحن - وبناءً على إرشادات الزعماء الشيعة المبجلين- نحمل واجبًا خطيرًا وثقيلًا وهو تصدير الثورة؛ وعلينا أن نعترف أن حكومتنا فضلًا عن مهمتها في حفظ استقلال البلاد وحقوق الشعب، فهي حكومة مذهبية ( [3] ) ويجب أن نجعل تصدير الثورة على رأس الأولويات.
لكن نظرًا للوضع العالمي الحالي والقوانين الدولية -كما اصطُلحَ على تسميتها- لا يمكن تصدير الثورة بل ربما اقترن ذلك بأخطار جسيمة مدمرة.