ولهذا فإننا خلال ثلاث جلسات وبآراء شبه إجماعية من المشاركين وأعضاء اللجان وضعنا خطة خمسية تشمل خمس مراحل، ومدّة كل مرحلة عشر سنوات، لنقوم بتصدير الثورة الإسلامية إلى جميع الدول المجاورة ونوحد الإسلام أولًا ؛ لأن الخطر الذي يواجهنا من الحكام الوهابيين وذوي الأصول السنية ( [4] ) أكبر بكثير من الخطر الذي يواجهنا من الشرق والغرب ( [5] ) ؛ لأن هؤلاء (الوهابيين وأهل السنّة) يناهضون حركتنا وهم الأعداء الأصليون لولاية الفقيه ( [6] ) والأئمة المعصومين، حتى إنهم يعدون اعتماد المذهب الشيعي كمذهب رسمي دستورًا للبلد أمرًا مخالفًا للشرع والعرف ( [7] ) ، وهم بذلك قد شقوا الإسلام إلى فرعين متضادين ( [8] ) .
بناء على هذا: يجب علينا أن نزيد نفوذنا في المناطق السنيّة داخل إيران، وبخاصة المدن الحدودية، ونزيد من عدد مساجدنا و (الحسينيات) ( [9] ) ونقيم الاحتفالات المذهبية أكثر من ذي قبل، وبجدية أكثر، ويجب أن نهيئ الجو في المدن التي يسكنها 90 إلى 100% من السنة حتى يتم ترحيل أعداد كبيرة من الشيعة من المدن والقرى الداخلية إليها، ويقيمون فيها إلى الأبد للسكنى والعمل والتجارة، ويجب على الدولة والدوائر الحكومية أن تجعل هؤلاء المستوطنين وتحت حمايتها بشكل مباشر ليتم إخراج إدارات المدن والمراكز الثقافية والاجتماعية بمرور الزمن من يد المواطنين السابقين من السنّة ( [10] ) - والخطة التي رسمناها لتصدير الثورة- خلافًا لرأي كثير من أهل النظر، ستثمر دون ضجيج أو إراقة للدماء أو حتى رد فعل من القوى العظمى في العالم، وإن الأموال التي ستنفق في هذا السبيل لن تكون نفقات دون عائد.
طرق تثبيت أركان الدولة: نحن نعلم أن تثبيت أركان كل دولة والحفاظ على كل أمة أو شعب ينبني على أسس ثلاثة:
الأول: القوة التي تملكها السلطة الحاكمة.
الثاني: العلم والمعرفة عند العلماء والباحثين.
الثالث: الاقتصاد المتمركز في أيدي أصحاب رؤوس الأموال.