لقد قدمنا لكم من الأدلة والبراهين القطعية ما يكفي للقول: أن للصفويين الجدد أطماعًا في البحرين وجميع دول الخليج العربية، ومنذ عهد الشاه محمد رضا بهلوي، لأن الخليج في نظرهم فارسي، وعندما آل الحكم إلى مراجع وآيات (قم) في إيران في عام 1979م اعتبروا أطماع مَنْ سبقهم من الحكام حقًا لا مِريةَ ولا شك فيه، وأضافوا إليها مصطلحًا جديدًا أسموه (تصدير الثورة) . أي تصدير ثورتهم الفارسية الصفوية - التي تتدثر بدين ابتدعوا كثيرًا من أركانه وأحكامه -إلى العالمين-: العربي والإسلامي، وليس إلى الخليج وحده.
إن إيران شرعت في تنفيذ هذه الأطماع بوضع الخطط والمؤامرات التي تنفذ من خلالها إلى مجتمعات الخليج والدول العربية السنية.
لقد أصبحت دول عربية مهمة (العراق، سوريا ولبنان) تتبع إيران الصفوية الفارسية، وهذا وضع ليس له مثيل في تاريخنا المعاصر، حتى أطلق ملك الأردن عبد الله الثاني الصرخة المدويّة بخطورة (الهلال الشيعي) . وهم ماضون في تصدير ثورتهم، وطابورهم الخامس يتحرك بإمكانات قوية وهائلة في كل بلد عربي لهم فيها وجود، ويأملون أن تكون مملكة البحرين الغالية، الدولة العربية الرابعة، بعد كل من العراق وسوريا ولبنان.
يا أهلنا في البحرين:
الصفوية الفارسية موجة عاتية وباغية وستندحر بإذن الله تبارك وتعالى، وسيعود الوجه المشرق لكل من العراق وسوريا ولبنان، وستبقى البحرين لؤلؤة الخليج. ولكن هذه الآمال لن تتحقق إلا إذا كانت ثقتنا بالله قوية، وإيماننا المطلق بأنه جَلَّ وعلا هو الذي سينصرنا عندما نأخذ بأسباب النصر، ونتسلح بالوعي، ونُبصِّر أهلنا وإخواننا بالمخاطر المحدقة بنا وبكيفية مواجهتها قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه الندم ( [37] ) .
يا أهل السنة في البحرين: