الصفحة 23 من 82

ومما تزعم الشيعة أنه أسقط من القرآن آية (وجعلنا عليًا صهرك) [1] زعموا أنها أسقطت من سورة (ألم نشرح) وهم لا يخجلون من هذا الزعم مع علمهم بأن سورة (ألم نشرح) مكية، وإنما كان صهره الوحيد العاص بن الربيع الأموي، الذي أثنى عليه صلوات الله عليه، على منبره مسجده النبوي، لما أراد علي أن يتزوج بنت أبي جهل على فاطمة، فشكت ذلك فاطمة إلى أبيها صلوات الله عليه. وإذا كان علي صهرًا للنبي صلّى الله عليه وسلّم على إحدى بناته، فقد جعل الله عثمان بن عفان صهرًا له على ابنتيه الاثنتين [2] وقال له النبي صلّى الله عليه وسلّم - لما توفيت الثانية: لو كانت لنا ثالثة لزوجناكها.

ويزعم عالمهم أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي [3]

(1) انظر لزيادة الاطمئنان ولتعلم بأن هذا ليس بافتراء فصل الخطاب ص 292.

(2) اختلف علماء الشيعة هل هما من بنات النبي صلّى الله عليه وسلّم أو أنهما ربيبتاه. انظر تفصيل ذلك في"الأنوار النعمانية"ج 1 ص 80 ....

(3) من مشاهير علماء الشيعة صنف العديد من الكتب منها: الكافي في الفقه تاريخ الأئمة، فضل الزهراء، مفاخرة الطالبية، كتاب الصلاة، تاج الموالين وأشهر مصنفاته الاحتجاج على أهل اللجاج.

أثنى عليه العديد من علماء الشيعة وعلى مصنفه الاتجاج خاصة ولقد ذكر محمد بحر العلوم بأن المؤلف ألف كتابه"بدافع العقيدة لينير للمتخبطين بطريق الغواية نور الهداية والخير. ويبسط ما وسعه المجال عن جميع ما يتعلق بالنبي صلّى الله عليه وآله وسلم وآل بيته عليهم السلام وأتباعهم. وليكشف لذوي اللجاج مدى المكانة العالية والمقام السامي التي تتمتع بها هذه الصفوة. والكتاب موضع اعتماد الأعلام والباحثين بالرغم من أكثر أحاديثه مراسيل إلا أن الثقة الكبيرة التي يتمتع بها مؤلف الكتاب زرعت في نفوس المؤلفين الاعتماد عليه والنقل عنه دون تمحيص وتحقيق وتدقيق في إسناد الأخبار والأحاديث. (انظر مقدمة الكتاب) ."

هكذا دائمًا شأن الشيعة في التعديل والتوثيق كل ما يهمهم هو إثبات ما تعتقده الشيعة الرافضة ولو كان كذبًا فالكذب والتزوير ركيزتان من ركائز دين الشيعة الرافضة لمنهج الله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم.

وقال عنه البحراني في الكشكول 1/ 301:

قال المجلسي في أول البحار في الفصل الثاني: وكتاب الاحتجاج وإن كان أكثر أحباره مراسيل لكنه من الكتب المعروفة وقد أثنى السيد ابن طاووس على الكتاب وقد أخذه عنه أكثر المتأخرين.

وقال الخوانساري في روضات الجنات ص 19: كتاب الاحتجاج معروف بين الطائفة مشتمل على كل ما اطلع عليه من احتجاجات النبي والأئمة، بل كثير من أصحابهم الأمجاد مع جملة من الأشقياء المخالفين.

وقال آغا بزرك الطهراني في الذريعة 1/ 281: وفي الكتاب احتجاجات النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السلام وبعض الصحابة وبعض العلماء وبعض الذرية الطاهرة وأكثر أحاديثه مراسيل إلا ما رواه عن تفسير العسكري عليه السلام كما صرح به في أوله بعد الخطبة، فهو من الكتب المعتبرة التي اعتمد عليها العلماء الأعلام كالعلامة المجلسي والمحدث الحر وأضرابهما.

وقال الحر العاملي في أمل الآمل ص 458: عالم فاضل فقيه محدث له كتاب الاحتجاج على أهل اللجاج حسن كثير الفوائد.

وانظر ترجمته في لؤلؤة البحرين للبحراني ص 341.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت